زين الدّين عبد الرّحيم بن الحسين العراقي
38
ألفية السيرة النبوية ( نظم الدّرر السنية في السّير الزكية )
ذكر كفالة أبي طالب له صلّى اللّه عليه وسلّم أوصى به جدّه عبد المطّلب * إلى أبي طالب الحامي الحدب « 1 » يكفله بعد ، فكانت نشأته * طاهرة مأمونة غائلته فكان يدعى بالأمين ، ورحل * مع عمّه للشّام حتّى إذ وصل بصرى . . رأى منه بحيرا ، الرّاهب * ما دل أنّه النّبيّ العاقب محمّد نبيّ هذي الأمّه * فردّه ؛ تخوّفا من ثمّه من أن يرى بعض اليهود أمره * وعمره إذ ذاك ثنتا عشره ثم مضى للشّام مع ميسرة * في متجر ، والمال من خديجة من قبل تزويج بها ، فبلغا * بصرى فباع وتقاضى ما بغى « 2 » وقد رأى ميسرة العجائبا * منه وما خص به مواهبا « 3 » وحدّث السّيّدة الجليلة * خديجة الكبرى « 4 » فأحصت قيله ورغبت ، فخطبت محمّدا * فيا لها من خطبة ما أسعدا
--> ( 1 ) الحدب : العطوف . ( 2 ) تقاضى : طالب بثمن ما باعه . وما بغى : اشترى الذي طلب ، أو : اشترى ولم يتعد ويظلم في بيعه وشرائه على أصل العصمة له صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) لم تثبت رواية صريحة بأن ميسرة بقي إلى البعثة . ( 4 ) في ( ب ) : ( خديجة الفضلى ) ، وفي هامشها : ( نسخة : الكبرى ) .